فهرس الكتاب
خَسْفٌ بِالْمَشْرِق، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَب، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرجٌ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ، تَرْحَلُ النَّاسَ "، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْل، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ، لَا يَذْكُرُ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي الْعَاشِرَةِ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَالَ الآخَرُ: وَرِيحٌ تُلْقِي النَّاسَ فِي الْبَحْرِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا، قريبًا.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم قريبًا.
٤ - (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ) المكيّ، نزيل الكوفة، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (قَالَ شُعْبَةُ … إلخ) موصول بالسند السابق، وليس معلّقًا، فلشعبة إسنادان:
أحدهما: عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّاز، عَنْ أَبِي الطُّفَيْل، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلخ مرفوعًا.
والثاني: عن عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، مِثْلَ، ذَلِكَ، لكن لَا يَذْكُرُ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بل جعله موقوفًا.
قال الجامِع عفا الله عنه: قد تقدّم انتقاد الدارقطنيّ على مسلم بهذا الموقوف، وإعلاله المرفوع به، والجواب عنه بأن الرفع أصحّ، فلا انتقاد على مسلم فيه، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ) " تكون " هنا تامّة؛ أي: حتى تقع، وتو، جد.
وقوله: (وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ) ؛ أي: أقصى أرضها، وهو غير منصرف، وقيل: منصرف باعتبار البقعة، والموضع، ففي " المشارق": عدن