الصفحة 36 من 36

ومرت به جنازة فقام لها، فقيل إنه يهودي. فقال: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا» [1]

7 -الشمول: حقوق الإنسان في الإسلام أشمل بكل تأكيد من حقوق الإنسان في الإعلان العالمي للأمم المتحدة، ومن شاء أن يطلع على الأمثلة الكثيرة التي تدل على الشمول فليطالع قوائم الحقوق في الإسلام في مظانها من كتب الشريعة الإسلامية، مثل حقوق اليتامى، وحقوق الفقراء والمساكين، وحقوق ضعاف العقول، وحقوق الجار، وحق الميراث، وحقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها، وحقوق المرأة في الإسلام، وحقوق الوالدين على أولادهما والأولاد على الوالدين، وحقوق جميع هؤلاء على الدولة، وحق الإمام على الرعية وحقوق الرعية على الإمام ... إلخ، وليست كل هذه الحقوق مجرد وصايا بل إن أغلبها تشريعات والتزامات واجبة الأداء.

8 -القيد الأخلاقي الذي يضمن الانسجام بين طوائف المجتمع عند تمتع أفراده بالحقوق والحريات، هذا القيد في الإسلام أبرز منه في المنظمات المعاصرة؛ فالإسلام يقرر قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار» الثابتة بالحديث الصحيح وباستقراء فروع الشريعة، ويقرر قواعد أخرى كثيرة وأحكامًا متنوعة تضمن عدم إساءة المرء لاستخدام حقه أو حريته، وأن يمارس الفرد حريته بما لا يضر بالآخرين.

(1) صحيح: رواه البخاري ك الجنائز باب من قام لجنازة يهودى برقم"1236" (ج3ص1012) ، ومسلم ك الجنائز باب القياك للجنازة برقم"1602" (ج3ص1122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت