الصفحة 20 من 36

طلب العلم، وأثنى على العلماء، وذلك في آيات كثيرة مثل قول الله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 101] وقوله: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 20] وقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] وقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] وهذه الآيات وغيرها تمثل البعث العام للحركة العلمية في الإسلام.

ب- أن السنة حثت على طلب العلم، من ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» [2] هذا الحث لم يقف عند حد التحريض والترغيب حتى جاوزه إلى الإيجاب؛ حتى أصبح من العلوم ما هو واجب على الكفاية ومنها ما هو واجب عيني.

ج- أن الله أمر الدولة الإسلامية أن تكلف من كل فرقة من المسلمين طائفة تقوم بدور التعلم والتعليم، قال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .

على الدولة أن توفر لمواطنيها العيش الكريم الذي يضمن لهم المسكن والمطعم والمشرب والرعاية الصحية ... إلخ، وهذا هو ما صنعه الإسلام بتوجيهات القرآن منذ اللحظة الأولى لتأسيس الدولة الإسلامية، وقد تجلى في الآتي:

أ- في العام الثاني من الهجرة فرض الله الزكاة، وهي قدر محدود واجب في مال الغني يدفعه للدولة؛ لتعطيه للفقير والمسكين وسائر المعوزين، وهذا - بلا شك- رافد من روافد الضمان

(1) صحيح: رواه ابن ماجه في السنن في أبواب في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم"220" (ج1ص111) ، والبزار في مسنده برقم"72" (ج1ص70) ، وأبويعلى في مسنده برقم"2810" (ج3ص1253) ، والطبراني في الأوسط برقم"2051" (ج2ص976) ، وصححه الألبانى في صحيح الجامع برقم"3913".

(2) صحيح: رواه الترمذي في السنن ك العلم باب فضل طلب العلم برقم"2590" (ج5ص2292) ، و ابن ماجه في السنن في أبواب في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم"219" (ج1ص110) ، والإمام أحمد في المسند برقم"8116" (ج7ص3229) ، وصححه الألبانى في صحيح الجامع برقم"6298".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت