زَوْجَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ $ قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ» [1] - أي: أن الدولة تعطي لكل عامل ممن يتقلدون الوظائف الحكومية الحق في أن يتخذ له من بيت المال منزلا وزوجة وخادما ومركبة يركبها، فإن أصاب أكثر من هذا فهو مختلس ومتلاعب بالأموال العامة.
ولقد سار الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعده على هذا النهج، فهذا عمر يقول: «والله لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها يوم القيامة: لم لم تمهد لها الطريق يا عمر» .
وهذا عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - الخليفة الأموي دار عماله على جميع بلدان الدولة الإسلامية المترامية الأطراف في قارات العالم القديم من الصين إلى الأطلسي فلم يجدوا فيها فقيرا يأخذ الزكاة ولا مسكينا ولا مدينا؛ وهذا لأن الضمان الاجتماعي عم كل الأمصار والأقطار، وغمر كل البقاع والأصقاع.
أما الصحة النفسية فقد ضمنها الإسلام للأفراد بالإيمان واليقين والتوكل، فالإيمان مصدر الأمان النفسي والطمأنينة القلبية والراحة الشعورية، واليقين مصدر الاستقرار والقناعة والرضا، والتوكل مصدر الثقة والأمان على الحاضر والمستقبل، وضمنها كذلك بالإيمان بالقضاء والقدر وبالإيمان بالآخرة. ومن أروع ما سطره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النفس المؤمنة قوله - صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ
(1) صحيح: رواه أبو داود ك الخراج و الإمارة والفىء باب في أرزاق العمال برقم"2560" (ج4ص1781) ، الحاكم في المستدرك ك الزكاة باب من كان لنا عاملا .... برقم"1406" (ج2ص967) ، وابن خزيمة في صحيحه ك الزكاة باب جماع أبواب قسم الصدقات ... برقم"2214" (ج5ص2139) ، والبيهقى في الكبرى ك الوصايا باب جماع أبواب تفريق الخمس برقم"12058" (ج18ص8594) ، وصححه الألبانى في صحيح الجامع برقم"6486"