الْحِسَابِ [ص: 26] .
4 -حماية الضمانات: قال تعالى:
{وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] .
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] .
{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: 283] .
{إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
{وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .
{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .
إلى غير ذلك من القواعد التي تحمي العدالة وتضمن السماواة، ولقد شهد التاريخ الإسلامي نماذج من العدل الذي طبقه الخلفاء الراشدون ويكفي تاريخ عمر بن الخطاب شاهدًا على ذلك؛ ذلك الحاكم الذي نام تحت الشجرة آمنا؛ لأن رعيته أمنت في ظل عدله، فبهر العالم حتى قال مبعوث الأمبروطورية البائدة (فارس) قولته المشهورة «عدلت فأمنت فنمت يا عمر» ؟
لا يوجد دين على الأرض أطلق الحريات مثلما أطلقها هذا الدين؛ كيف لا وهو الذي جاء ليحرر الناس من العبودية للأشخاص والأشياء وللأفكار والموروثات وللقيم والأوضاع، ولكل ما كان الناس يدورون في فلكه وهم مقيدون بأغلال التقليد العقيم أو الخضوع الذميم.
لذلك نقول -بكل ثقة- إن الإسلام هو الذي أطلق الحريات، وهو الذي روض البشرية عليها، وعلمها كيف تمارسها، وكيف تستمتع بها دون اعتداء على حريات الآخرين. من هذه الحريات: الحرية الفكرية، والحرية الدينية، والحرية السياسية، وحرية الرأي والتعبير ...