{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] .
كما حرم القرآن الكريم قذف العفيفات واتهامهن كذبا بالزنا وتوعدهم باللعنة والعذاب العظيم قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] .
وحرم القرآن كل ما يعد عدوانا على عرض الإنسان وشرفه وكرامته، ومن هذه المحرمات: السخرية، واللمز، والغيبة، والتجسس وسوء الظن، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات:11 - 12] .
تأرجحت البشرية في ظل الحضارة المعاصرة بين نظامين اقتصاديين؛ الرأسمالية الليبرالية، والشيوعية الاشتراكية، الأولى تبالغ في إطلاق اليد للملكية الفردية بشكل حول المجتمع الغربي إلى ما يشبه عالم الأسماك؛ يأكل القوي فيها ما هو دونه، والثانية تبالغ في إلغاء حق الفرد في التملك بشكل حول الأفراد في المجتمع الشرقي إلى دمى متحركة في قبضة مستبد كبير هو الذي يملك كل شيء ألا وهو الدولة.
بينما الإسلام نظام وسط، وهذه هي طبيعته في كل الأمور، فالوسطية والاعتدال صبغة هذا الدين العظيم، الذي لا يقبل الغلو أو التطرف في أي اتجاه، فالإسلام يعترف -ابتداء- بالملكية الفردية، ويرتب عليها تحريم أكل أموال الناس بالباطل، وذلك في آيات وأحاديث كثيرة، كما يترتب عليها مشروعية البيع والشراء والمشاركات والمضاربات، وسائر أنواع التصرفات والاستثمارات المشروعة. ونصوص القرآن والسنة في هذا المجال لا تكاد تحصى، كما رتب عليها قانون الإرث الذي ينقل الملكية إلى الأقارب بعد وفاة المالك.
وليس في القرآن والسنة ما يدل مطلقا علي إلغاء الملكيات ولا مصادرة الأملاك، ولا