شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» [1] ، ودور الدولة الإسلامية هنا هو إعطاء الثقة بها للجمهور، وتوفير الأمن اللازم للراحة النفسية، والتدخل من أجهزة الدولة لحل مشاكل الجماهير.
أما الصحة العقلية فقد صانها الإسلام بالآتي:
أ- الحث على النظر، والسير في الأرض للاعتبار وللبحث، وضرورة إعمال الفكر، وذلك في آيات لا تكاد تحصى كثرة.
ب- خلق روح التفكر والتأمل بالعرض الباهر لمشاهد الكون ودلائل القدرة الإلهية، وذلك في مواضع من كتاب الله أكثر من أن تحصى.
ج- وضع أسس التفكير العلمي والموضوعي [2] ، والمنهج التجريبي، وذلك في آيات كثيرة، وليس هذا موضع بسطها.
د- العمل على صيانة الطاقة العقلية والذهنية، وذلك بالآتي:
1 -النهي عن قيل وقال وكثرة السؤال، وذلك في عدة أحاديث؛ لأنها تبدد الطاقة الذهنية فيما لا يفيد.
2 -النهي عن السؤال الذي لا يفيد علميا وعمليا وواقعيا، مثل أسئلة التنطع والتشدد والتعالم ... وغير ذلك.
3 -كبح جماح العقل حتى لا يدخل فيما لا مدخل له فيه مما وراء الكون كالتفكر في ذات الله، أو في حل لغز القضاء والقدر، أو في استكناه الغيبيات ... وغير ذلك مما أضاع جهود البشرية فيما لم ينتفع به البشر.
4 -تحريم المسكرات التي تغيب العقل.
وأما الصحة البدنية فقد راعاها الإسلام بالآتي:
(1) صحيح: رواه مسلم ك الزهد والرقائق باب المؤمن أمره كله خير برقم"5323" (ج8ص3723) ، وابن حبان في صحيحه ك الجنائز .... بابماجاء في الصبر ... برقم"2972" (ج7ص3046) .
(2) راجع كتاب فصول في التفكير الموضوعي في القرآن د/عبد الكريم بكار.