فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 189

العزة والمجد والشهادة والتضحية وهي ناصعة مضيئة تجلو ظلمة الذل وتزيح غمته وتكشف خبثه وعمالته وتفضح قادته وزعماءه على رؤوس الأشهاد.

ونحن في"الجماعة الإسلامية المقاتلة"إذ نقف قلبا وقالبا بجانب شعبنا المسلم في فلسطين، ونعتز بهذه التضحيات المباركة، ونفتخر بتلك الدماء الطاهرة التي سالت لتطهر القدس وأرض فلسطين من دنس اليهود، فإننا ندعو المسلمين كافة إلى أخذ موقفهم الصحيح والواضح تجاه الجهاد والمجاهدين في فلسطين، وليعلموا أن أرضها هي أرض للمسلمين جميعا، كيف لا وفيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين الذي أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه، وأم فيه الأنبياء عليهم السلام كلهم، وأنزل الله في ذلك سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير، فها هو اليوم أسير تدنسه أرجل اليهود من أمثال شارون لعنهم الله.

إن تحريرها وطرد اليهود منها هو واجب أمة الإسلام كلها، وهو بلا شك يحتاج إلى تضحيات باهظة وشلالات من الدماء الزكية، لأن خيوط المؤامرة تنسجها أيدي عالمية ماكرة، وكلمة الكفر قد اتفقت على سلب فلسطين من أيدي المسلمين، فلتكونوا صفا واحد بجانب إخوانكم المجاهدين في أرض الإسراء، قال تعالى: {إن الله يحب الذي يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بينان مرصوص} .

ولئن كان هذا الأمر واجبا على المسلمين في بقاع الأرض، فإن أولى الناس به وأحقهم برفع لوائه هم المجاهدون على أرض فلسطين، فعليهم أن يستلموا الراية ليقودوا الجموع المنتفضة، ويسيروا بها على طريق سوي ومنهج جلي، وليكن لهم عبرة وعظة فيما جرى في السنين الأخيرة من الكيد والمكر، وليحذروا من أيدي العملاء، ولا يتركوا لها الفرصة ليعبثوا بالجهود ويحرفوا المسير ويفسدوا ثمار التضحيات.

فيا شعبنا المجاهد في أرض الإسراء:

لتصبروا ولتثبتوا فإن الله معكم، يسدد رميكم، ويبارك في جهادكم، ويخزي ويقمع عدوكم، وقد قال ووعد ووعده الحق: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} .

المكتب السياسي بـ"الجماعة الإسلامية المقاتلة"

السبت، 2/رجب/1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت