فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 189

بقلم الشيخ؛ أيمن الظواهري

رددت وكالات الأنباء في الاسبوع الماضي؛ أنباء المحاكمات التي تجريها السلطات العرفاتية لشباب الإسلام في غزة في ما يسمى بمحاكم أمن الدولة.

واستوقفني هذا التشابه - في الاسم والمضمون - بين ما يحدث في غزة وما يحدث في القاهرة، ففي القاهرة محاكم لأمن الدولة - عادي وطوارئ - ومحاكم عسكرية أعدت لحصد رؤوس شباب الإسلام وللزج بهم في السجون.

ولفت انتباهي كيف يسير المناضل العلماني ياسر عرفات على خطى"المناضلين"العلمانيين في القاهرة.

وكيف أنهم في الزمن الغابر؛ كانوا يدعون محاربة الاستعمار الغربي، تحت غطاء التحالف مع الروس الشيوعين، وتحت هذا الغطاء تم ضرب الحركة الإسلامية لصالح الغرب ولصالح الروس الشيوعين.

ثم مرت الايام وسقطت الأقنعة وظهر الحلف المتين بين"المناضلين"العلمانيين وبين الغرب الاستعماري وإسرائيل؛ ضد مجاهدي الإسلام في فلسطين ومصر والجزائر، واسفرت الحقيقة عن وجهها، واتضح ان هؤلاء"المناضلين"كانوا - ولا زالوا دائمًا - على استعداد للتحالف مع العدو الخارجي - أيًا كان - ضد الحركة الإسلامية.

واتضح؛ أن ما كانوا يرددونه؛ عن تحرير فلسطين وإلقاء اليهود في البحر! لم يكن إلا شعارات للإستهلاك المحلي في حقبة التحالف مع الروس الشيوعين.

أما الآن فإن"المناضلين"العلمانيين؛ تحولوا إلى اشد المدافعين عن إسرائيل ضد الحركة الإسلامية.

وهكذا تتضح معالم المعركة بين طوائف الكفر - الغربية والروسية والصهيونية والوطنية - وبين المجاهدين - طليعة الأمة الإسلامية - لذلك أمرنا المولى سبحانه وتعالى أن ندرك هذه الحقيقة حين قال في كتابه العزيز: {قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت