الكاتب؛ أبو محمد المقدسي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
إلى إخواننا في غزة العزة والصمود ..
يقول تعال: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
إخواننا وأحبابنا أمهاتنا وأخواتنا .. إن صمودكم وثباتكم وصبركم ورباطكم وتضحياتهم رغم تخاذل الأنظمة وجيوشها في بلاد المسلمين وتفرد الآلة العسكرية اليهودية بكم بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دوليا أمام سمع ونظر وتفرج العالم كله بجامعته العربية المتخاذلة وأممه الملحدة المتواطئة لأمر يجب أن يسجل في تاريخنا المعاصر ويحيّى ويوقف له وقفة إكبار وإعجاب وتقدير ..
إن مواقفكم كانت نبراسا يضيء للأمة الطريق في سعيها إلى عزها وتمكينها .. إن تصريحات الثكالى بعد فقد فلذات أكبادهن .. وتعبيرات الأطفال بعد قتل آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم؛ كانت في الحقيقة كلمات من نور تهدي الأمة وتعرفها بسبيل خلاصها ورفعتها وسؤددها ..
لقد قدمتم للأمة بثباتكم وصبركم دروسا وعبر؛ هزتها وأيقظتها من غفلتها، وأخرجتها من أحلامها التي كانت تنسجها في إحسانها الظن بأنظمة الحكم المختلفة وجيوشها المتخاذلة ..
لقد كانت كلماتكم التي سطرتموها بصبركم، وثباتكم الذي غرستموه ورويتموه بدمائكم ودماء أطفالكم صفعات للأنظمة التي باعت دينها وللجيوش التي باعت كرامتها، وعظات للشعوب التي أعرضت عن دينها ومصدر عزتها ..
لقد طال بنا الشوق لسماع أمثال هذه الكلمات الصريحة والدروس الواضحة؛ وما كنا نسمعها في السابق إلا نادرا وسط ظلمات التخبط والجهالة والردة، والولاء للشرق والغرب وإحسان الظن في الأنظمة المرتدة وجيوشها الخانعة؛ واستجداء أممهم المتحدة؛ فأعدتم إلينا الأمل بحياة الأمة ..