فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 189

بسم الله الرحمن الرحيم

أملاه فضيلة الشيخ

أ. حمود بن عقلاء الشعيبي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد ...

فقد سبق أن أصدرت بيانا يتعلق بالأوضاع في فلسطين وأوضحت فيه ما امتازت به عصابات صهيون من صفات خبيثة وطباع قذرة تخالف طباع البشر كلهم؛ كالغدر والخيانة ونقض المواثيق وسفك دماء الأنبياء وأكل السحت ... كل هذه الصفات الذميمة جبلت عليها اليهود منذ تاريخهم القديم، وهم مع هذه الصفات الرذيلة متصفون أيضا بالجبن والخور والخوف من الآخرين كما بين ذلك المولى سبحانه وتعالى في قوله: {لايقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لايعقلون} ، فهم جبناء لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم إلا بدعم وتأييد من غيرهم، كما بين ذلك سبحانه وتعالى في قوله {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} ، ولولا حبل أمريكا ودعمها لهم بالسلاح والمال والخبرات لما استطاعوا ملاقاة أطفال الفلسطينين فضلا عن الرجال المقاتلين.

وفي هذا البيان الثاني؛ سوف أركز على أهمية الجهاد وإيضاح مكانته في الإسلام، إذ بدون الجهاد لا يستطيع المسلمون الدفع عن بلادهم وحرماتهم ومقدساتهم، وقد أثبتت التجارب أن الشجب والإدانة والتنديد وعقد المؤتمرات واللجوء إلى"هيئة الأمم الكافرة"و"مجلس الخوف"لا يجدي شيئا في ردع المعتدين وإيقافهم عند حدهم لأن الكفر أمة واحدة ... ولا يجدي في ذلك إلا الجهاد بأنواعه التي سأذكرها فيما بعد.

إن المستعرض لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ يجد فيهما الكثير مما يحث على الجهاد ويبين فضله ويحذر من القعود عن الجهاد.

إن الجهاد في سبيل الله من أوجب الواجبات على المسلمين، لا سيما إذا حاصر العدو بلاد المسلمين، كحصار الروس قاتلهم الله لجمهورية الشيشان المسلمة، وحصار اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت