فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 189

قدر ما نبتعد عن النصر والتحرير، والتمكين .. كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} النور:55. فكل هذا الخير والعطاء .. مقابل الاستقامة على الطاعة، وتحقيق التوحيد {يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} .

وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود) .

فلم يقل الحجر أو الشجر: يا عربي أو يا فلسطيني .. أو يا فتحاوي .. أو يا علماني .. أو يا شيوعي .. وإنما يقول: يا مسلم .. يا عبد الله؛ أي يا موحِّد .. هذا يهودي خلفي تعال فاقتله .. مما يدل على البعد العقدي الديني لحقيقة المعركة مع يهود .. وعلى نوعية الناس التي يتحقق على أيديهم هذا الفتح، والنصر .. وما ذلك ببعيد إن شاء الله!

وبعد:

فهذه الحقائق - التي هي في حكم المسلمات - التي أشرنا إليها لا بد من الانتباه إليها وعدم تجاهلها أو نسيانها .. ونحن نخوض معركة تحصيل الحقوق .. وطرد الغاصب المستعمر اليهودي .. من أرض فلسطين .. كل فلسطين.

{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

عبد المنعم مصطفى حليمة أبو بصير

19/ 1/1423 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت