بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم؛ أبي أيمن الهلالي
في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن الشيخ أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وعن طبيعة مشروعه السياسي وحقيقة دوره وطبيعة أهدافه وعلاقته بقضية فلسطين. هذه الأسئلة وغيرها أثارت نقاشا سياسيا واسعا في الأوساط الإقليمية والدولية مما دفع الصديق قبل العدو إلى طرح مجموعة من التساؤلات لمعرفة وفهم ما يقع أمامه ..
أي هل ما تروجه وسائل إعلام العدو وذيولها في البلاد الإسلامية بشأن الشيخ بن لادن صحيح؟ أم أن الحقيقة والواقع خلاف ذلك. أي بمعنى هل يتبنى الشيخ حقيقة قضية فلسطين وقضايا المسلمين عمومًا أم أن ذلك مجرد شعارات جوفاء وادعاءات كاذبة لا علاقة لها بالواقع وأن هدفه هو إثارة مشاعر المسلمين في العالم وتدويل قضيته. وهل ما يقوم به الآن من جهاد فرعون العصر أمريكا الكافرة يخدم القضية أم لا؟
وإن كن الجواب بنعم فما علاقة ما يجري في أفغانستان المسلمة بما يقع في فلسطين؟ وهل أخطأ بن لادن حساباته بمعنى أنه لم يضرب الموعد الصحيح للشعوب الإسلامية التواقة للحرية فكان بذلك سابقا لزمانه؟ أم أن الشعوب تخلفت مرة أخرى عن قائدها التاريخي صلاح الدين عصرها بحيث لم تلتقط جيدًا ما قام ويقوم به فضيعت فرصتها التاريخية ولم تستفد جيدًا من الحدث لترتيب أوراقها وامتلاك زمام المبادرة فكانت بذلك أقل وعيا من شارون الكافر الذي كان دائما مع الموعد التاريخي الذي ضرب له من أمريكا ويضرب له ..
إن الهجوم على ابن لادن وتنظيم القاعدة بدأ بعنوان واضح هو الحرب الصليبية فتقاعست القيادات الإسلامية عن خوض المعركة الإسلامية المقدسة ضد فرعون العصر وحلفائه .. لكن هذا لا يعني فوات الآوان بل ما زالت الفرصة سانحة وستبقى حتى ينتصر الحق بإذن الله ويزهق الباطل، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83] .
بناء على ما تقكم، نقزل بأن الضيخ بن لاكن ئاكق فيما يقول ويملك رؤية سياسية واضحة حول هذه القضية وقضايا إسلامية أخرى كما يمتلك قراءة دقيقة للواقع السياسي الإقليمي والعالمي، وأيضا استراتيجية سليمة وصحيحة إضافة إلى الإرادة السياسية، لأن الأساس في فهم أي تنظيم هو منهجه ووظيفته وممارسته لا اسمه وشعاراته ..