هل الدفاع عن المسجد الأقصى وتطهيره من العدوان وحفظه؛ خاص بقوم دون قوم؟ أو فرض على كل مؤمن بالله وقرآنه ورسوله؟
الجواب:
قال الله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} .
فنشر كلمة التوحيد عامة، والدفاع عن الإسلام كذلك، وإجلاء الكافرين عن كل بقعة احتلوها من ارض المسلمين عامة، وإجلاء اليهود عن المسجد الأقصى وعن كل ما احتلوه من بلاد المسلمين؛ واجب مقدس، وفريضة مفروضة على كل مسلم.
وعلى كل مسلم أن يستعد لأداء هذا الواجب، وآلا ينتظر دفاع غيره ممن لا يدينون بدينه عنه، لان الكفر ملة واحدة.
ولن تمد دولة ما - لا تدين بدين الإسلام - يدها للمسلمين، مدافعة معهم عن أوطانهم، إلاّ إذا كان لها في ذلك العمل مصلحة تعود عليها.
لهذا نرى؛ أن الدفاع عن المسجد الأقصى واجب المسلمين وحدهم، ليستردوا أرضهم، ويطهروا المسجد الأقصى وغيره من رجس عدوهم.
والله أعلم
عبد الحليم محمود
شيخ الأزهر - 1973 - 1978 م -
في فتاواه: ج2 / ص111