فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 189

بيان رقم (18) من"الجماعة الإسلامية المقاتلة"

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد ...

قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} .

ففي تحد صارخ، واستهانة بمشاعر المسلمين، واستخفاف بمقدساتهم، قام اليهودي المجرم السفاح أريل شارون يوم الخميس الماضي؛ بانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك مدنسا بقدميه القذرتين، تلك البقعة المباركة وهو محاط بالآلاف من جنوده اليهود، مما أشعل جذوة الانتفاضة، وأجج نار الحماس في قلوب أبناء فلسطين الإبطال.

تجيء هذه الانتفاضة العارمة لتذكرنا بالانتفاضة التي اندلعت في سنة 1987م، والتي قدم فيها الشعب الفلسطيني المسلم الآلاف من الشهداء والجرحى من فلذات أكباده، تلك الانتفاضة المباركة التي أخمدتها أيدي العملاء، وحيكت لإيقافها المؤامرات، ودبرت الدسائس على المستوى العربي والعالمي، حتى وصل الأمر في سنوات الاستسلام والخنوع إلى هذه الحالة المذلة المزرية التي تشمئز وتنفر منها القلوب السوية، إذ تولى زمام ضرب تلك الانتفاضة ومحاصرتها ووئدها أصحاب المشروع الاستسلامي المخزي السلطة الفلسطينية.

ففي الوقت الذي صمت فيه آذان المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ بما تبثه وسائل الإعلام الخبيثة، العالمية منها والعربية، بالدندنة المستمرة حول ما يسمى بمسلسل السلام مع اليهود، وحيث ظن الكثيرون أن من يريدون أن يقفوا أمام ذلك القطار الذي يقوده رؤوس العمالة والاستسلام، ويوقفوا تيار الخيانة وبيع المقدسات والحرمات، إنما يريدون أن يصنعوا المستحيل.

في هذا الوقت الحرج تتفجر طاقات الشعب الفلسطيني المسلم، ليخرج شبابه وشيوخه وأطفاله ونساؤه وهم يقدمون الشهيد تلو الشهيد، ويسقط منهم الجريح يتبعه الجريح، لتصل تضحياتهم خلال ثلاثة أيام العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى، فيسطروا بدمائهم الزكية التي أراد أن يجمدها العملاء الخونة، ويكتبوا على صفحات الاستسلام الأسود عبارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت