بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الشيخ؛ أبي بصير
عبد المنعم مصطفى حليمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
توجد حقائق حول الصراع في فلسطين لا ينبغي - ونحن في غمرة الحماسة والصراع مع بني يهود - نسيانها .. أو تجاهلها وغض الطرف عنها!
فمن لوازم فهم حقيقة الصراع - أي صراع - فهم طبيعة الصراع، والحقائق المحيطة بهذا الصراع .. والعناصر التي تتحكم به وتوجهه!
وللصراع في فلسطين حقائق ثابتة .. كأنها رأي العين .. دل عليها المنقول والمعقول، والواقع المجرب والملموس .. نجملها في النقاط التالية:
الحقيقة الأولى:
أن اليهود في فلسطين غرباء .. ودخلاء .. وجلب من أطراف وبلدان عدة .. ولصوص .. سطوا على أملاك وأراضي الآخرين .. لا حق لهم البتة في فلسطين .. وأرض فلسطين!
وهذا يعني أن وجودهم في فلسطين وجود غير شرعي .. والاعتراف بهم وبدولتهم على ثرى وأرض فلسطين لا يغير من هذه الحقيقة شيئًا .. فالاعتراف للص بشرعية ما استملكه عن طريق الغصب والسطو لا يُحيل استملاكه لهذا الشيء إلى حق مشروع ومباح .. مهما طال زمن استملاكه لهذا الشيء!
الحقيقة الثانية:
أن اليهود كانوا ولا يزالون دعاة غدر وحرب .. دعاة قتل ودم .. لا يعرفون للسلام معنى ولا طعمًا .. لا يُراعون حرمة لعهد ولا ميثاق .. ما يقتطعونه على أنفسهم من عهود في المساء ينقضونه في الصباح، وما يقتطعونه على أنفسهم في الصباح ينقضونه في المساء!