وستتكرر مرارًا .. والملام حينئذٍ الشعوب التي سكتت عليكم .. وغفلت عن شركم .. وشر أوليائكم من طواغيت وحراس الحدود الأوفياء!
أيها الناس .. أيها المسلمون: أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو .. غير حانث ولا آثم .. هذا هو الطريق .. وهذا هو الخيار الوحيد أمامكم لا خيار لكم سواه .. إن أردتم النجاة .. والحياة .. وأن توقفوا مجازر وعدوان بني صهيون!
روضوا أنفسكم على هذا الخيار .. تدربوا عليه .. أعدوا له عدته .. تحدثوا عنه .. ربوا أبناءكم عليه .. خططوا له .. واستعينوا على إنجاح خطتكم وحوائجكم بالكتمان .. إلى أن يُصبح هذا الخيار .. هو خيار الأمة كلها .. ومحط إجماع الأمة كلها .. وحديث الغالبية من الناس .. لا مكان بينكم للمرجفين .. والمنافقين .. المتذبذبين .. فحينئذٍ ـ فقط ـ نستطيع أن نوقف تلك المجازر .. ونمنع من تكرارها .. فإن لم تفعلوا ـ وأُعيذكم من ذلك ـ روضوا ـ حينئذٍ ـ أنفسكم إلى تقبل مزيدٍ من المجازر .. ومزيد من الذل .. والهوان .. وضنك العيش .. ولا تلوموا حينئذٍ إلا أنفسكم!
كم سيكون محزنًا .. ومؤلمًا .. أن تفيق الأمة لهذا الخيار ـ الذي لا بد لها منه ـ وتتنبه له .. لكن بعد عشرات السنين .. بعد أن يكون قد حصلت وتكررت مئات المجازر التي تُشابه مجزرة غزة اليوم، وربما أكثر .. كان بإمكاننا منعها وإيقافها .. وتفاديها .. لو تفيق الأمة لهذا الخيار الآن ومنذ الساعة .. وتعي لدورها ومسؤولياتها الجسام نحو القضية الفلسطينية .. وغيرها من قضايا المسلمين.
اللهمّ إني قد بلغت فاشهد .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
30/ 12/1429 هـ. 28/ 12/2008 م.