فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 189

هذه المظاهرات .. والنداءات .. والبيانات .. التي تخرج نصرة لأهلنا وإخواننا في فلسطين .. جيدة .. لا بأس بها .. لكن لا يمكن أن تُوقف مجازر العدو .. ولا آلته العسكرية شبرًا واحدًا .. وهي تتحرك في طريقها نحو القتل والتدمير .. والإفساد في الأرض!

إذًا لا بد من عزمة .. ونهضة .. وقرار لا يعرف الانتكاس أو التراجع .. بكسر القيود .. ومن ثم العبور نحو التحرير .. هذا إن كنتم صادقين في إيقاف تلك السلسلة من المجازر!

إلى متى سنستمر في الخلاف على ضرورة جهاد كلاب الحراسة الأوفياء .. وشرعية جهادهم .. إلى متى سنظل متفرقين في مواقفنا حول طواغيت الحكم العملاء .. ونحن مجمعون على أنهم عقبة كأداء أمام أدنى عون يمكن أن تقدمه الأمة لفلسطين وأهل فلسطين؟!

اسمحوا لي بأن أصارحكم القول: كل من يُدافع عن طواغيت الحكم في بلادنا .. ويجادل عنهم .. وعن شرعية حكمهم وأنظمتهم .. فهو شريك في هذه المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين .. وله سهم في مجزرة غزة التي حصلت اليوم .. وهو شريك لهم في الوزر والإثم .. وشريك في طول أمد معاناة أهلنا في فلسطين .. وغيرهم .. سواء علموا بذلك أم لم يعلموا!

وإلا أجيبوني: كيف نوفق بين جدالكم عن طواغيت الحكم؛ كلاب الحراسة الأوفياء .. وعن شرعية حكمهم وأنظمتهم .. وأنهم أولياء أمور تجب طاعتهم .. وموالاتهم .. ومن يخالفكم فيما تقولون تجرّمونه .. وترمونه بسوء الألقاب .. وتحذرون الناس منه .. ثم من جهة نراكم تدينون المجازر التي يرتكبها الصهاينة اليهود بحق المسلمين في فلسطين .. وتجرمونها .. مع علمكم .. وتسليمكم .. بأن أولياءكم من طواغيت الحكم .. هم شركاء أساسين لليهود فيما يرتكبونه من مجازر .. من خلال حراستهم المشددة للحدود .. وإغلاقهم للمعابر .. ليحيلوا بين الشعوب .. وبين ممارسة حقهم وواجبهم في الانتصار للمظلوم من ظالميه؟!

كيف تبكون على ما يصيب المسلمين في فلسطين .. ثم من جهة أخرى تدخلون في موالاة ونصرة من يُشارك في مآسي ومصائب المسلمين في فلسطين .. وتُطالبون الأمة في أن تدخل في طاعتهم وموالاتهم .. وتجادلون عنهم بالسنان واللسان؟!

إنه والله عين التذبذب والكذب والنفاق .. وإن لم تفق الأمة لشركم ونفاقكم .. وكذبكم .. وتناقضكم .. فإن أمد هذه المجازر التي نسمع عنها ونراها .. سيطول ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت