فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 189

يعترض سبيلهم .. وهذا يستدعي .. ولا بد الخروج على طواغيت الحكم .. وعلى أنظمتهم العميلة الخائنة .. والتحرر من أثقال قيودهم التي تُحيل بينهم وبين نصرتهم لفلسطين وأهل فلسطين.

أعلم أن هذا الخيار كذلك صعب .. لكنه هو الخيار الممكن .. والواقعي .. والوحيد .. والأسهل بالنسبة للخيار الذي قبله .. وهو خيار شرَعه الله لنا .. لا بد لنا من عبوره .. واجتيازه .. وإن أدى إلى سقوط بعض الضحايا والشهداء .. فلئن يموت منا ألف أو مائة ألف ـ في سبيل الله ـ خلال عملية العبور وكسر القيود .. والتحرر من ظلم وعمالة طواغيت الظلم والحكم .. ثم نستأنف حياة العزة والمجد والقوة .. خير ألف مرة من أن يموت منا مئات الملايين .. تحت وطأة الذل .. والقهر .. والخوف .. والظلم .. والاستعباد .. طيلة العمر!

منذ أكثر من ستين عامًا يفعلون بنا المجازر .. مجزرة تلو مجزرة .. ما إن تنتهي مجزرة إلا وتليها الثانية .. وتسيل منا الدماء البريئة أنهرًا .. على أيدي الصهاينة اليهود تارة .. وتارة على أيدي عملائهم من حراس الحدود الأوفياء .. ومع كل منظر من مناظر تلك المجازر ـ كشعوب تراقب .. وتنتظر دورها في الذبح ـ نموت مرات ومرات كمدًا وحنقًا .. وقهرًا!

منذ أكثر من أربعين عامًا .. ونحن نخاطب الحكام .. كلاب الحراسة الأوفياء .. بأن يفتحوا الحدود للشعوب .. لتنتصف للمظلوم .. وتقوم بدورها وواجبها نحو فلسطين وأهلها .. بينما هؤلاء الكلاب لا يأبهون شيئًا لتلك النداءات .. وهم في كل عام تشتد حراستهم أكثر وأكثر .. لحماية دولة الصهاينة اليهود .. ويجرّمون .. ويقتلون كل من يُحاول فك الحصار أو اختراق الحدود!

قولوا لي .. بالله عليكم .. قولوا لي: إلى متى سنشكو العجز والخوف والضعف .. إلى متى سنقتصر على التنديد والشكوى والأنين .. واستجداء العون والنصرة من الآخرين .. ونحن أمة يتعدى تعدادها المليار نسمة .. ؟!

إلى متى هذا الصمت والسكوت .. وإلى أين سيصل بكم هذا الخوف من حرّاس الحدود .. وإلى متى سيستمر هذا الخوف .. والله تعالى يقول: {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} التوبة:13.

أعجب لأمة نصف كِتابها يحضها على الجهاد في سبيل الله .. ومئات الأحاديث من أحاديث نبيها صلى الله عليه وسلم تأمرها وترغبها بالجهاد في سبيل الله .. ثم هي تُصاب بهذا الوهن .. والضعف .. والخوف .. والعجز المصتنع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت