فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 189

فقضية فلسطين نجدها حاضرة في الرؤية السياسية للشيخ بن لادن مع أن هذا الكلام ليس وليد الصراع الدائر حاليا في أفغانستان المسلمة وهذا ردّ على من يتهم الشيخ بالتترس والاحتماء بالقضية بل صرّح به ما يقارب أربع سنوات - أي منذ 1998 - وأنه لا يفصل في رؤيته السياسية بين أمريكا وبريطانيا والصهيونية اليهودية وإسرائيل لأن بريطانيا وحلفائها هي التي رزعت هذا السرطان في قلب الأمة الإسلامية وسعي أمريكا لحمايته بحسر الضغط والفيتو وتحريك الأنظمة العميلة ...

ثالثا

التوصيف السياسي للواقع

ونعني به أمرين أساسين:

-القدرة على معرفة طبيعة التحديات الحقيقية ووضع الأولويات.

-معرفة الإمكانيات الحقيقية التي يمتلكها التنظيم.

إن التحديات الحقيقية التي على الحركة الإسلامية معرفتها لوضع أولوياتها على أساسها وهي:

-إطار دولي والمتمثل في الهيمنة الأمريكية.

-إطار إقليمي والمتمثل في التسوية السياسية مع آل صهيون.

-إطار محلي والمتمثل في أنظمة الردة والكفر.

هل الشيخ بن لادن وتنظيم القاعدة يعرف جيدًا طبيعة هذه التحديات أم أنها جماعة مثالية لا تأخذ بعين الاعتبار حقيقة التحديات؟

إن الشيخ بن لادن يدرك جيدًا التنسيق الأمني والعسكري والسياسي والتعاون المالي الموجود بين أمريكا وآل صهيون وأنظمة الردة ويعتقد - بل يعمل على ذلك - أن إضعاف أي طرف من هذه الأطراف الثلاثة أو تدميره يساهم في الإسراع بالحل الصحيح لقضايا المسلمين وعلى رأسها قضية فلسطين وأن أي صراع أو اشتباك مع أي طرف يجر وبحكم الواقع إلى التصادم مع حلفائه وهذا الوعي هو الذي يبطل خطة العدو التي تسعى جاهدة إلى إفراز واقع متخيل غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت