بقلم الشيخ الزاهد
عبد الكريم بن صالح الحميد
الحمد لله رب العالمين.
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن قضية المسجد الأقصى وفلسطين قضية يُطلب اليوم لها الحل في الأرض سُفْلِ العالَم ولذلك تزداد تعقيدًا وسوءًا. وإن لهذه القضية ولغيرها من قضايا المسلمين مفتاح لكنه ليس معهم الآن فليطلبوه من مكانه لأنه في العالَم العلوي عند مليكهم. وإنه لا يُشترى بالكنوز وليس بطلسم يُفَكّ بالرموز، إنه إرضاء من بيده القوة على تحويل الأحول من حال إلى حال.
إن المسلمين منذ عهد بعيد قدْ فارقوا عِزهم حتى أَفَلَ نصرهم، وإن الذي يملكهم ويملك أعدائهم ويملك الوجود كله سبحانه له تصريف الأمور وتدبيرها وقد أغضبوه بعملهم بمالا يرضيه، وهذا الذي أغضبوه به هو الذي صنع قوة أعدائهم وهو الذي عظمهم في صدورهم وهو الذي سلّطهم عليهم، قال تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} ؛ أي يُخوّفكم بأوليائه ويعظمهم في صدوركم. والمصيبة أن دواء هذا الداء غير مقبول ولذلك يلجأ المريض إلى مايزيد عِلّته.
فيقال للفلسطينين وغيرهم ممن ينتسب إلى الإسلام؛ عودوا لمن أزمة الأمور بيديه فإنه هو الذي سلّط عليكم عدوكم بذنوبكم كما قال سبحانه: {إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} .
وإن كيفية الرجوع إلى الله تعالى في زماننا من هذه الدول والشعوب العربية يكون بما يلي:
1)الكفر بالطاغوت من أصنام وقبور وقوانين وأنظمة.
2)تحقيق الإيمان بالله وحده مقيدًا ذلك بتوحيد اتِّباع رسوله صلى الله عليه وسلم.