بيان نصرة وتأييد
إلى المجاهدين والأهل في غزة الصابرة المجاهدة
الكاتب؛ أبو قتادة الفلسطيني
تسلمنا في المرصد الإعلامي الإسلامي من خلف القضبان هذا البيان من الشيخ الأسير/ أبو قتادة الفلسطيني - فك الله أسره - في سجن لونج لارتن البريطاني، وهذا نص البيان كما وصلنا:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد؛
فهذه كلماتي العاجزة أمررها إليكم من ضيق السجن والقيد إعذارًا إلى الله تعالى، ومحبة فيكم وفي فعالكم ومواقفكم الإيمانية العظيمة التي أحييتم بها سيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في غزوة الأحزاب، فأعدتموها اليوم جدّة ونورًا وحياة، إذ جاؤوكم من كل صوب وعلى كل الصعد، وتحالف ضدكم جمع اليهود وجمع الردة من العرب وجمع الكفر الصليبي حتى يستأصلوكم ويقضوا على دينكم وإيمانكم، فزلزلت القلوب وبلغت الحناجر، وصبوا عليكم حمم طائراتهم ودباباتهم وبوارجهم، فصبرتم صبر الجبال الرواسي، وقدمتم الشهداء والدماء الزكية الطاهرة من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وكنتم أهلًا لمواقف أجدادكم وآبائكم الأقدمين من الصحابة والتابعين، فهنيئًا لكم هذا الفخر الإيماني، وهذا الشرف الرباني، وإن كان في الدنيا ما يحسده المؤمنون على إخوانهم، فإنكم والله لتحسدون على هذه المرتبة والمقام.
إخواني المجاهدين في غزة الصابرة من كتائب الشهيد عز الدين القسام وإخوانهم من رافعي راية الدين والإيمان، وأهلي الصابرين؛
إن غزوة الأحزاب قد تجلت بمعانيها القرآنية فيكم، فكانت غزوة قطفتم كل معانيها، وتنسمتم فخار معاليها، يبصر هذا كل من فهم كتاب الله ورأى ما رأى من هذه المعركة التي وقعت معكم وبكم، فخرجتم منها فيكم الشهداء وهي نعمة النّعم في دين الله تعالى، وازددتم صلابة وقوة وثقة بدينكم، إذ كانت معركتكم وغزوتكم جلية واضحة بين قوة الإيمان وعزته بلا حول مادي وبين قوة الكفر المادية وعدته وعتاده، فانتصرت قوة وعزة الإيمان بكم،