فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 189

جواب الشيخ علي بن خضير الخضير على رسالة

وجهت إليه من فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ علي بن خضير الخضير حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

نحن إخوانكم في فلسطين نكتب إليكم ونحن نعيش مواجهة حامية وحربا شرسة يشنها اليهود الحاقدون وأعوانهم على إخوانكم المسلمين في فلسطين .. فنكتب لكم بان تساهموا معنا في جهاد الكلمة والنصح لإخوانكم هناك ... وفقكم الله وحفظكم.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ... وبعد

فإن عداوة اليهود للمسلمين شديدة عظيمة منذ مهجر الرسول صلى الله عليه إلى وقتنا الحاضر. قال تعالى (( لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) )فهم اعظم الناس معاداة للإسلام والمسلمين وأكثرهم سعيا ومكرا وكيدا وتخطيطا في هدم هذا الدين، وذلك لشدة بغضهم للإسلام والمسلمين بغيا وحسدا وعنادا وكفرا، قال تعالى (( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) )وقال تعالى (( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) )ومن خبثهم ورجسهم فقد لعنهم رسلهم .. قال تعالى (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) ).

وقد صال هؤلاء الصهاينة اليهود على إخواننا المسلمين في فلسطين في هذه الأيام قتلا وتشريدا واضطهادا ومحاربة، فقام المسلمون ضد تلك الهجمة الشرسة، وقد قال ابن تيميه رحمه الله: إذا هجم العدو فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا ' وقال: أما قتال الدفع فهو اشد أنواع الصائل على الحرمة والدين وواجب إجماعا. وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم: أما المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف. وقال البغوي رحمه الله في شرح السنة: إذا دخل الكفار في بلاد الإسلام فالجهاد فرض عين على من قرب وفرض كفاية على من بعُد.

وانطلاقا من واجب الاخوة في الدين والنصرة والتعاون فندعو إخواننا المسلمين في كل مكان بمناصرتهم والتضامن معهم وإعانتهم ودعمهم بما يستطيعون وبما يتيسر لهم وكذا الدعاء لهم وإهداء النصيحة والمشورة لهم.

كما ننصح إخواننا المسلمين في فلسطين بالتمسك بالكتاب والسنة والتزام طريقة أهل السنة والجماعة في التوحيد والعقيدة والمنهج والعمل والجهاد والسياسة والمواقف من الآخرين وفي كل شي.

قال تعالى (( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) )وقال تعالى (( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) )وقال تعالى (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) )

وننصح أيضا بنبذ الفرقة والاختلاف والتمسك بالكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح.

قال تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ). قال تعالى (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) )وقال تعالى (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) ).

وننصح أيضا بعدم الاستنصار بالتيارات المنحرفة والمشبوهة أو الهيئات الكافرة بجميع أنواعها أو القوى العلمانية أو بالمستسلمين المنهزمين أو بمن خانوا دينهم وأمانتهم أو بالمنتفعين المنتهزين. قال تعالى (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) ). وقال تعالى (( وكم من فئة قليلة غلبة فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) )

وأخيرا ..

ليعلم أن نصر الله قريب لمن نصر دينه، قال تعالى (( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) )وقال تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) )

نسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن ينصر المجاهدين في فلسطين وفي كل مكان وأن يذل اليهود ويخزيهم ومن أعانهم إنه ولي ذلك والقادر عليه .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..

كتبه

فضيلة الشيخ علي بن خضير الخضير

11/ 8/1421هـ

القصيم - بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت