ما من حرب وخديعة تُحاك إلا وتجد أصابع يهود من ورائها .. كما قال تعالى عنهم: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} المائدة:64.
وهذا يعني أن الذين يسعون للسلام مع اليهود فإن مسعاهم في سراب .. وهم يُحاولون عبثًا .. ومن جهة يُثبتون أنهم لا يعرفون بني يهود .. ولا طبائعهم الشريرة التي تنطوي عليها نفوسهم المريضة!
وهذا الذي نقوله هنا ليس هو من ضروب التحامل عليهم .. لا .. فإن تاريخهم وواقعهم يشهد عليهم بكل ذلك، وهو مليء بالشواهد والأدلة .. فما يُعطونه مما اغتصبوه بيد يستردون أضعافه باليد الأخرى .. وبخاصة إن ظهر لهم أنهم قادرون على ذلك!
كم من اتفاق يبرمونه ويوقعون عليه ثم - طمعًا وشحًا - ينقضونه .. ويفعلون خلافه كلما سمحت لهم الظروف بذلك؟!
الحقيقة الثالثة:
أن اليهود أشد الناس عداوة وكرهًا لهذه الأمة .. ولدينها، كما قال تعالى عنهم: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} المائدة:82.
وواقعهم - عبر تاريخهم كله - مع الأمة يُصدق ذلك .. ومن كان كذلك لا يمكن أن يُرجى منه خير قط لهذه الأمة!
الحقيقة الرابعة:
أثبت اليهود - عبر تاريخهم كله وإلى الساعة - أنهم لا يستجيبون لمنطق الشجب والاستنكار أو المطالبة .. وأنهم لا يفهمون إلا بمنطق القوة الرادعة .. وأن ما اغتصبوه من الأمة لا يمكن أن يُرد شيء منه إلا بالقوة .. تاريخهم كله ينطق بهذه الحقيقة .. والقرآن الكريم يُشير إليها بقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران:75.