فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 189

أكبر جريمة يرتكبها المرء المقيم في بلاد الطوق .. والتي قد يُحكم عليه لأجلها بالسجن المؤبد .. مع الأعمال الشاقة .. أن يفكر بجد كيف يجاهد في فلسطين .. كيف يمد يد العون والنصرة لإخوانه وأهله في فلسطين .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

الحقيقة الثامنة:

أن قضية فلسطين قضية إسلامية قبل أن تكون قضية عربية، أو فلسطينية محلية؛ وهذا يعني أن كل مسلم في العالم له حق في فلسطين، وعليه واجب الدفاع عنها، وعن أهلها .. وكيف لا تكون كذلك وفيها مسرى النبي صلى الله عليه وسلم .. وأولى القبلتين .. وكانت عبر تاريخها منذ ألف وأربعمائة عام دارًا للإسلام والمسلمين؟!!

ومما يُحتم إسلامية القضية الفلسطينية كذلك أن كل يهودي في العالم .. أيًا كانت جنسيته، ولغته، وكان موطنه .. يعتبر المعركة الدائرة في فلسطين هي معركته .. وأن له حظ فيها لا بد من أدائه!

فإذا كان هذا حال اليهود - كل اليهود - وموقفهم من القضية الفلسطينية .. وهم معتدون ليس لهم حق في فلسطين .. فمن باب أولى على كل مسلم في العالم - الذي له حق ظاهر في فلسطين - أن يعتبر المعركة الدائرة في فلسطين معركته .. وأن عليه واجب نحوها .. كما له حق فيها!

فكلمة"يهودي"التي تعني الانتماء لدين .. تقابلها كلمة"مسلم"وليس عربي أو فلسطيني .. التي تعني الانتماء لجنس أو قوم أو وطن!

وهذا يعني كذلك أنه لا يحق لأحدٍ - أيًا كان منصبه وكان موقعه - بأن يفرط بشبرٍ واحدٍ من أرض وتراب فلسطين لصالح اليهود .. فضلًا عن أن يعترف - كما فعل حكام العرب في قمتهم الأخيرة! - بشرعية دولة يهود على أرض فلسطين .. وبالتطبيع الكامل معها .. مقابل أن ينسحب اليهود من الأراضي التي استولوا عليها سنة 1967م؟!!

الحقيقة التاسعة:

أن التحرير التام لأرض فلسطين لا يتم إلا على أيدٍ مؤمنة متوضئة توحد الله تعالى .. فعلى قدر ما نعدُّ الجيلَ المؤمن الموحِّد الطاهر .. الذي يهوى الموت في سبيل الله كما يهوى العدو الحياة .. بقدر ما نقترب من النصر والتحرير والتمكين .. وعلى قدر ما نتجاهل هذه الحقيقة، وتبتعد أجيالنا عن دينها وتعاليم قرآنها .. وتركن إلى الترف والميوعة والمجون .. على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت