فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 189

والذي نعتقده .. لكي تأخذ الشعوب طريقها الصحيح للقيام بواجبها نحو قضية فلسطين وغيرها من قضايا المسلمين .. أنه لا بد لها أولًا من التحرر من ضغط هؤلاء الطواغيت العملاء الجاثمين على صدر الأمة ومقدراتها!

لا بد لها أولًا من أن تكسر القيود .. وتهدم السدود - المتمثلة بعمالة أنظمة هؤلاء الطواغيت - التي تحيل بينها وبين القيام بواجبها الشرعي نحو تحرير فلسطين .. وغيرها من قضايا الأمة الهامة والمصيرية!

لا بد لها - على الأقل! - من أن تقوم بعصيان مدني شامل يشل حياة هؤلاء الطواغيت .. ويحملهم على الرحيل!

فإن قيل - وقد قيل: هذا يعني أن تفتح الأمة عدة جبهات داخلية .. قد تستنزف قوتها .. وتشغلها عن معاركها الحقيقية مع أعداء الأمة الخارجيين؟!

أقول: وإن كان هذا الخيار صعبًا .. قد يكلف الأمة شيئًا من التضحيات .. لكنه خيار لا بد منه .. ولا مفر منه .. هذا إذا أرادت الأمة أن تقوم - بحق - بدورها في الدفاع عن حقوقها وثوابتها!

انظروا بتمعن ما الذي يحيل بين مليار مسلم من القيام بواجبهم نحو إخوانهم في فلسطين .. أليس هؤلاء الطواغيت .. أليست الأنظمة المخابراتية التابعة لهؤلاء الطواغيت الظالمين .. التي تسهر بكل إخلاص على حماية حدود دولة يهود!

فهم عقبة كأداء حقيقية أمام أي خطوة تريد الأمة أن تخطوها نحو أهدافها وغاياتها!

معذرة إلى أهالينا وإخواننا في فلسطين .. فإن صرخات الاستغاثة .. وطلب النصرة والعون التي توجهونها للأمة .. يتفطر لها قلوبنا .. وتزيدنا ألمًا على ألم .. وهمًَّا على هم .. واعلموا أنه لا يحيل بيننا وبين نصرتكم سوى هؤلاء الطواغيت .. سوى الأنظمة الطاغية العميلة التي تسهر على أمن وحماية دولة يهود!

أقول لكم جازمًا: أن ملايين المسلمين يطوقون شوقًا للقتال والاستشهاد على ثرى وثغور فلسطين .. لا يحول بينهم وبين رغبتهم هذه سوى هؤلاء الطواغيت الظالمين الذي يُقاتلون بالنيابة عن اليهود في بلاد المسلمين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت