فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 189

وهذه الحقيقة الدامغة يذكرها الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة:51.

وهذا يعني أن استجداء الدعم أو التأييد من أمريكا أو غيرها من الأمم النصرانية .. في الصراع الدائر مع اليهود في فلسطين .. هو مخالف لهذه الحقيقة الدامغة .. وهو من جهة أخرى ضرب من الخيانة، والجنون، والجهل، والعبث!

كيف تُناشَد أمريكا لكي تكون وسيطًا بين طرفي النزاع .. وهي تثبت في كل مواقفها .. وفي كل ساعة .. أنها طرف محايد بكليته لصالح اليهود في فلسطين!

أمريكا .. في نزاع المسلمين مع اليهود في فلسطين .. ليست طرفًا نزيهًا أو مستقلًا .. وإنما هي مع الصهاينة اليهود في خندق واحد ضد المسلمين .. وبالتالي فهي لا تصلح للوساطة .. وقد أثبتت ذلك بكل جدارة ووقاحة!

أمريكا خصم غير شريف .. ومن كان خصمًا لا يجوز أن يكون خصمًا وحكَمًا على خصمه في آن معًا!

الحقيقة السابعة:

أكدت الأحداث الأخيرة حقيقة طالما أشرنا إليها؛ وهي أن حكام العرب - وبخاصة منهم حكام بلاد الطوق المحيطة بفلسطين - حكام عملاء ومأجورون .. يعملون ككلاب حراسة أوفياء لحماية دولة يهود .. ومصالح اليهود في المنطقة!

فقدوا مروءة الرجال .. بل ومطلق الحياء .. وهم لا يهمهم من شؤون الملك والحكم إلا كيف يُحافظون على عروشهم المهترئة .. ومخصصاتهم المادية الضخمة والمفتوحة التي أثقلوا بها كاهل شعوبهم .. ولو كان ذلك على حساب أمن ومصالح الأمة والشعوب!

وهذا يعني أنهم لا يُرجى منهم خير للأمة .. ولشعوب الأمة .. والذي يستغيث بهم ويستصرخهم لنصرة قضايا المسلمين في فلسطين وغيرها .. كالذي يستنجد بسراب وبأموات فقدوا مطلق الغيرة والإحساس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت