فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 189

لفلسطين ومقدساتها، وحصار الهند لكشمير المسلمة، وكذا فعل النصارى ضد المسلمين في الفلبين، فإن الجهاد والحال هذه تكون فرض عين على كل قادر عليه، لأنه بدون الجهاد قد يجتاح العدو الكافر بلاد المسلمين فينتهك حرماتهم ويدوس مقدساتهم.

ومما يدل على أهمية الجهاد وعلو مكانته في الإسلام؛ قوله صلى الله علية وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامة الجهاد في سبيل الله) ، فإذا كان الجهاد في الإسلام بمنزلة ذروة سنام البعير - ومعلوم أن ذروة السنام هي أعلى شيء في جسم البعير - عُلم أن الجهاد من أهم الواجبات وأعلاها.

ومما يستدل به على وجوب؛ الجهاد قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير} ، وقوله سبحانة وتعالى: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} ، وقوله سبحانه وتعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ... الآية} .

وقد أوضح سبحانه في كتابه العزيز أن القعود عن الجهاد من علامات النفاق والكذب على الله ورسوله، حيث قال تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ... الآية} ، كما دل القرآن العزيز أيضا على أن القعود عن الجهاد موجب للطبع على القلوب، كقوله تعالى: {إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون} .

والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من ترك الجهاد والقعود عن الغزو، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم) ، فيفهم من هذا الحديث الشريف أن الذي يترك الجهاد ويقعد عنه على خطر كبير من الخروج عن الدين، يفهم هذا المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى تراجعوا دينكم) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق) [رواه مسلم] ، وهذا طرف من النصوص التي تقتضي وجوب الجهاد وتحذر من تركه والتخلف عنه.

أما فضل الجهاد والحث عليه؛ فإن الكتاب العزيز والسنة المطهرة مملوءان من النصوص التي تدل على فضل الجهاد وتبين ثواب المجاهدين عند الله سبحانه وتعالى، ولو لم يكن في فضل الجهاد إلا أنه سبب لحب الله سبحانه وتعالى ورضاه عن المجاهدين في سبيله، قال تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} ، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت