وأحاديث الطائفة المنصورة كثيرة مشهورة في الصحيحين وغيرهما، وفي قوله صلى الله عليه وسلم هنا؛ لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ مع قوله حتّى يقاتل آخرهم، إشارة إلى بقاء القتال مستمرًّا بين أهل الإسلام وغيرهم ومنهم اليهود، وقد ورد وصف هذه الطائفة بأنّها قائمة بأمر الله وأنّها ظاهرة وأنّها منصورة في حديث أبي هريرة والمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان وثوبان رضي الله عنهم أجمعين. وفي هذا كلّه دلالة على أنّ هذه الأمّة موعودة بالنصر والتمكين متى أخذت بأسباب ذلك من إعداد العدّة والقتال في سبيل الله عزّ وجلّ، وما لليهود ودولتهم بعد ذلك من بقاء، عجّل الله تعالى بزوال ملكهم وجعلنا من جنده الذين قال فيهم في كتابه الكريم سبحانه مبيّنًا وعدَه لأنبيائه ولهم {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنّهم لهم المنصورون. وإنّ جندنا لهم الغالبون} [الصافّات: 171 - 173] .
وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا
والحمد لله ربّ العالمين
[عن مجلة نداء الإسلام]
(1) على حدِّ قول المثلِ العامّي «عنز ولو طارت» .
(2) من لاميّةٍ لكاتب هذه الورقات - يسّر الله تمامها.
(3) ولنا في بيان بطلان ذلك ودحضِ ما قاله الأفّاكون من أدعياء العلم في تجويزه، وبيان ما يجب على الأمّة في ذلك رسالةً يسّر الله إخراجها.
(4) أضواء البيان 3/ 408 وانظر تفسير الطبري 9/ 20، والمحرر الوجيز 10/ 258، والبحر المحيط 6/ 8، وتفسير القرطبي 10/ 215 وغالب ما ذكره نقله عن ابن جرير رحمه الله، والكشاف للزمخشري 2/ 624 وتفسير ابن كثير رحمه الله، وانظر فتح الباري 8/ 388.
(6) تفسير ابن كثير: 2/ 288.
(7) تفسير ابن كثير، 2/ 288.
(8) البحر المحيط: 3/ 33.
(9) الكشّاف: 1/ 456.
(10) المحرر الوجيز: 3/ 198.
(12) أنشده ثعلب، كذا في لسان العرب 4/ 167، مادّة «خَلَجَ» .
(13) الفتح: 6/ 610.