إن أمور الكفار لا تصلح للمسلمين لأنها تكوّنت على مقتضى عاداتهم وطبائعهم، وعلى مقتضى نظرهم للحياة الدنيا التي هي أكبر همهم ومبلغ علمهم، فهي عندهم غاية بخلاف المسلمين الذين يعتقدون أن حياتهم الدنيا وسيلة وممرّ ومعبر لحياتهم الدائمة، فإذا تشبه المسلمون بهم أثّر ذلك فيهم آثارًا هي اليوم ظاهرة من الركون إلى الدنيا والإطمئنان إليها وجَعْلها أكبر الهم، وإن أعظم ذلك هو العلم الذي لو لم يأتنا سوى خلطه بعلوم الكفار وجعله وسيلة للمال والشرف كما هو حاصل في وقتنا لكفى بذلك شرًا.
والله المستعان
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
كتبه؛ الشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد
القصيم / بريدة
15/ 1/1423 هـ