(1930) ، والذي لا يَعْرِفُ عَنْهُ كَثيرُونَ أَنَّهُ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِي!؛ وأّنَّهُ كانَ في كِتاباتِهِ فَلْسَفِيَّ النَّزْعَةِ يُشُوبُها بالتَّدَيُّنِ بِدِينِهِ الباطِل!؛ ومما كَتَبَهُ: الإيمانُ باللهِ والإنْسانِيَّة؛ في عام (1915) ، والإيمانُ باللهِ والفِكْرُ؛ في عام (1923) ، وبِهِ تَعْلَمُ أَحدَ أَهمِّ الأسبابِ ورَاءَ إصدارِهِ الوَعْدَ لليَهُود!.) ...
وخَطَّ (بَلْفُورُ) خَطًا كانَ مِقْصَلَةً ... فَقَطَّ رَاسَ فِلَسْطِينٍ وما شَعَرا!.
وبَعْدَ الخَدَماتِ الذي قَدَّمَها الاحْتِلالُ البَريطانِيُّ (ولا تقلْ: الانْتِدَاب؛ فإنهُ مِن الحِيَل!) للِهْجْرَةِ اليَهُودِيَّةِ بينَ عامِ (1922) وعام (1948) ؛ وما تَخَلَّلَ هذه المدَّةِ مِنْ اجتماعِ زُعماءِ الصهايِنةِ عامَ (1942) في أحدِ فَنادِقِ (نيويورك) والذي طالبَ اليَهُودُ فيهِ بإنْشاءِ (كومنولث ديموقْراطِيٍّ) يَهْودِيّ في غَربِ فِلَسْطِين!!؛ وتَشكيلِ المُنَظَّمَةِ العسكَريَّةِ الوطَنِيَّةِ الصهْيونِيَّةِ عامَ (1944) بِقيادَةِ (مناحيم بيغن) ...
وبعدَ إعلانِ انْتِهاء الاحْتِلالِ البَريطانِيِّ وتشيكيلِ الدَّوْلَةِ اليَهودِيَّةِ في (14/ 5/1948) !؛ على أرْضِ فِلَسْطين؛ والتي:
باعَها ذِئْبٌ لِذِئبٍ غِيلَةً ... فَهيَ للذِّئْبَيْنِ نَهْبٌ مُقْتَسم!.
بَعْدَ هذا كُلِّهِ!: غيرَّتْ الحَكُومَةُ البَريِطانِيَّةُ - وهكذ أَرَادَ المُخْرِجُ - سِياسَتَها فِي فِلَسْطِينَ اسْتِرْضاءً للعالَمِ العَرَبِيِّ عَشِيَّةَ الحربِ العالَمِيَّةِ الثانِية؛ وأَخْرجَتْ (بريطانيا) ما أُطْلِقَ عَليهِ (الوَرَقَةُ البَيضاء) في (مايو/1939) ؛ أنْهَتْ فيها - كَما قيلَ - التِزامَها تِجَاهَ الصهْيُونِيَّة!!!.
ومَنْ تَتَبَّعَ أحْداثَ التاريخِ فَسَيَرَى تَكْرَارَ المَشاهِدِ والحَوادِثِ؛ لا مَرَّةً ولا مَرَّتَيْنِ؛ بلْ ما شاء .. !!، ابْتِداءً مِن (سايكس بِيكو) بين (فَرنِسا وبِريطانيا) في (1916) ، ثمّ الهِجْرَةِ اليَهُودِيةِ إلى فِلَسْطينِ عام (1918) بَعْدَ وعْدِ منْ لا يَمْلكُ لِمَنْ لا يَمْلك!، وصُدُورِ قَرارِ عِصابَةِ الأُمَمِ بِوَضْعِ فِلَسْطَينَ تحْتَ سُلْطَةِ (الاحتِلالِ) البريطانيِّ في عامِ (1922) ، والمُؤامَرَةِ علَى فَكِّ إضْرابِ الأشْهُرِ الستَّةِ في عام (1936) ، ولَجْنَةِ (بيل) والتَّوْصِيةِ بالتقسيمِ في عامِ (1937) ، والهْجْرَةِ اليهُودِيةِ في (1939) ، وقَرارِ التَّقْسِيمِ في عامِ (1947) ، وحَرْبِ (1948) ونتَائجِها وما أعْقَبَها منْ هِجْرَةِ الفلسطينيين، ثمّ العُدْوانِ الثلاثِيِّ في حَرْبِ السويسِ في عام (1956) ، و مَقْتَلَةِ (كفْرِ قاسم) فِي السنَةِ نَفْسِها، وحَرْبِ الأيامِ الستة في (1967) والهِجْرَةِ الفِلَسطينِيَّةِ في السنَةِ نَفْسِها، ونَتائجِ حَرْبِ (أكتُوبَر) في (1973) ، وما سُمِّي باتفاقِيَّةِ السلام! في (1978) ، وهِجْرَةِ اليَهُودِ الروسِ في (1979) ، وَالحَرْبِ عَلى لُبْنانَ في (1982) ، و (صَبرا وشاتيلا) في السنَةِ نَفْسِها، وهِجْرَة اليهودِ الأَثيُوبِيينَ (الفالاشا) في سَنَةِ (1985) والذينَ تَمَّ نَقْلُهمْ جَمِيعًا إلى فِلَسْطينَ بِحُلول عام (1991) ، مُرورا بِ (مَدْريدَ) و (أوسلو) في (91 و 93) ، إلى اتْفاقِيَّةِ السلامِ بَيْنَ الأرْدنِ والحكومَةِ اليهوديَّةِ في (1994) ، وحادِثَةِ المسْجِدِ الإبراهيمِيِّ فِي السنَةِ نَفْسِها في الخَليلِ!!، واتِفاقِيَّةِ السلام! والتي سَتُمَهِّدُ للسلامِ الشامِلِ!! (واي) في (1998) !، إلى اتفاقِياتٍ أُخْرى ومَبادَرَاتٍ انْتَهَتْ باجْتِياحاتٍ يَهُودِيَّةٍ وما وَقَعَ فِي مُخَيَّمِ جَنِين!!، إلى الجِدارِ الفاصِلِ في