فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2741

فإنَّ النُّصْحَ بين الناسِ نَوعٌ ... من التَوبِيخِ لا أرْضَى اسْتِماعَه

وإنْ خَاَلفْتَني وَعَصيْت قَولِي ... فلا تجْزَعْ إذا لم تُعْطَ طَاَعهْ

ومن فوائد النصيحة:

أولًا: أنها من أعظم أسباب الثبات على الدين: لأن الذي ينصح يريد أن يطبِّق ما نصح به، ولا يخالف فعله قوله، قال تعالى عن نبي اللَّه شعيب: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: 88] .

ثانيًا: دليل حب الآخرين وبغض الشر لهم، ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [1] .

ثالثًا: صلاح المجتمع، إذ تشاع فيه الفضيلة وتستر فيه الرذيلة.

رابعًا: القضاء على كثير من المنكرات، فكم من منكر زال بسبب نصيحة صادقة.

خامسًا: تنفيذ أمر اللَّه ورسوله الذي هو غاية سعادة العبد وفلاحه في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب] .

سادسًا: أنها من أعظم أسباب الهداية، فكم من كافر أسلم بسبب نصيحة! وكم من عاص مرتكب لكبائر الذنوب تاب واستقام

(1) ص: 26 برقم 13 وصحيح مسلم ص: 50 برقم 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت