فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2741

حاله بسبب نصيحة! روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعلي: «فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» [1] .

سابعًا: براءة الذمة، فقد تكون الذمة مشغولة، فإذا نصح العبد فقد أدى ما عليه، قال تعالى: {إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ} [الشورى: 48] . وقال تعالى: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِين (18) } [العنكبوت] .

وذكر ابن حزم أمرين يتعلقان بالنصيحة:

الأول: النصيحة مرتبتان: الأولى: فرض وديانة، والثانية تنبيه وتذكير؛ فواجب على المرء ترداد النصح رضي المنصوح أو سخط، تأذى الناصح بذلك أو لم يتأذ.

الثاني: لا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه فأنت ظالم لا ناصح [2] ؛ فقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «عُرِضَت عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ» [3] .

والحمد للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ص: 980 برقم 2406.

(2) الأخلاق والسير ص: 51 - 52.

(3) ص: 117 برقم 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت