فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2741

الكلمة الواحدة والخمسون: القتل

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فإن من أعظم الذنوب عند اللَّه وأشدها جرمًا في الدنيا والآخرة بعد الشرك باللَّه القتل.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) } [الفرقان] . وقد جعل سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمدًا الخلود في النار وغضب الجبار، ولعنته، وإعداد العذاب العظيم له، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء] . روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ» ، أَوْ قَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ» [1] .

وأخبر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن حال المؤمن بخير ما لم يصب دمًا حرامًا،

(1) ص: 1310 برقم 6871، ومسلم ص: 63 برقم 88 بدون قوله: «أكبر الكبائر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت