فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2741

عليه، والثانية: خبر عنه وأبو لهب هذا هو أحد أعمام رسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واسمه عبد العزى بن عبد المطلب وكنيته أبو عتبة وإنما سمي أبا لهب لإشراق وجهه وكان كثير الأذية لرسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والبغض له والازدراء به والتنقص له ولدينه.

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ربيعة بن عباد الديلي وكان جاهليًا أسلم: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَصَرَ عَيْنِي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا، وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» إِلَّا أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ وَضِيءَ الْوَجْهِ ذَا غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ [1] .

قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَب (1) } ، التباب هو الخسار كما قال تعالى: {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَاب (37) } [غافر] . أي: خسار وبدأ بيديه قبل ذاته لأن اليدين هما آلتا العمل والحركة والأخذ والعطاء وما أشبه ذلك.

قوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَب (2) } أي: ماله وما كسب لن يغني عنه شيئًا من عذاب اللَّه والآية تشمل الأولاد وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الآن وتشمل ما كسبه من شرف وجاه،

(1) (25/ 404 - 405) برقم 16023، وقال محققوه: صحيح لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت