فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2741

وللحوادثِ سُلوانٌ يُسهِّلُها ... ومَا لِمَا حلَّ بالإسلامِ سُلوانُ

وقال أيضًا:

لِمثْلِ هَذَا يَذُوبُ القَلْبُ مِنْ كَمَدٍ ... إِنْ كَانَ فِي القَلْبِ إِسلامٌ وإيمانُ

ومن الدروس والعبر المستفادة من هذا الحدث العظيم الذي حل بأمة الإسلام:

أولًا: أن حربنا مع اليهود حرب عقيدة ليست حربًا من أجل الوطن أو الحزب أو الحركة أو الأرض، أو غيرها، وإنما هي حرب بين الإسلام والكفر، قال تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] . وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82] .

ثانيًا: أن ما نراه في هذه الأزمان من تكالب أمم الكفر من كل مكان واتحادهم ضد المسلمين، فبالأمس العراق وقبلها أفغانستان والشيشان والآن غزة إنما هو مصداق قول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» ، فقال قائل: أَوِ من قلة نحن يومئذ؟ قال: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ» ، فقال قائل: يا رسول اللَّه وما الوهن؟ قال: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» [1] .

(1) «سنن أبي داود» ص: 469 برقم 4297، صحّحه الألباني في سنن أبي داود (3/ 810) برقم 3610.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت