فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2741

قوله: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى} ، أي قل: يا محمد إن هدى اللَّه الذي بعثني به هو الهدى يعني هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل.

قوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير (120) } فيه تهديد ووعيد للأمة من اتِّباع طرائق اليهود والنصارى والتشبه بهم بعد أن علموا القرآن والسنة عياذًا باللَّه من ذلك فإن الخطاب للرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأمر لأمته.

وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تفسيره فوائد للآية الكريمة.

أولًا: بيان عناد اليهود والنصارى فإنهم لن يرضوا عن أحد مهما تألفهم وبالغ في ذلك حتى يتبع ملتهم.

ثانيا: الحذر من اليهود والنصارى فإن من تألفهم وقدم لهم تنازلات فإنهم سيطلبون المزيد ولن يرضوا عنه إلا باتِّباع ملتهم.

ثالثًا: أن الكفار من اليهود والنصارى يتمنون أن المسلمين يكونون مثلهم في الكفر، حسدًا لهم، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم} [البقرة: 109] .

قال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء} [النساء: 89] .

رابعًا: استدل كثير من الفقهاء بقوله: {حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] حيث أفرد الملة على أن الكفر ملة واحدة كقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين (6) } [الكافرون] . فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفار وكل منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت