فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2741

يرث قريبه سواء كان من أهل دينه أم لا لأنهم كلهم ملة واحدة.

خامسًا: أن ما عليه اليهود والنصارى ليس دينًا بل هو هوى لقوله تعالى: {أَهْوَاءهُم} ولم يقل: ملتهم كما في أول الآية ففي الأول: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} لأنهم يعتقدون أنهم على ملة ودين ولكن بين اللَّه تعالى أن هذا ليس بدين ولا ملة بل هوى وليسوا على هدى، إذ لو كانوا على هدى لوجب على اليهود أن يؤمنوا بالمسيح عيسى ابن مريم ولوجب عليهم جميعًا أن يؤمنوا بمحمد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

سادسًا: أن العقوبات إنما تقع على العبد بعد أن يأتيه العلم وأما الجاهل فلا عقوبة عليه لقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ} ، وهذا الأصل يشهد له آيات متعددة منها قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} [البقرة: 286] . وقال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .

سابعًا: إن من اتبع الهوى بعد العلم فهو أشد ضلالة لقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ} .

ثامنًا: الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة {هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى} والمعنى: إن كان معكم هدى اللَّه فأنتم مهتدون وإلا فأنتم ضالون.

تاسعًا: أن البدع ضلالة لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى} ، ولقوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِين (24) } [سبأ] . فليس بعد الهدى إلا الضلال ولقول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت