قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» [1] .
قال ابن القيم رحمه الله: سُئل شيخنا رحمه الله [2] عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأُبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي صلى اللهُ عليه وسلم هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه صلى اللهُ عليه وسلم، فقال: إن زدت فهو خير لك، فقال له: النصف، فقال: إن زدت فهو خير لك، إلى أن قال: إن زدت فهو خير لك، إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها، أي أجعل دعائي كله صلاة عليك، قال: إذًا تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك، لأن من صلى على النبي صلى اللهُ عليه وسلم صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه، هذا معنى كلامه رحمه الله [3] . اهـ.
ومن فوائد الصلاة على النبي صلى اللهُ عليه وسلم:
أولًا: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
ثانيًا: موافقته سبحانه وتعالى في الصلاة عليه، وإن اختلفت الصلاتان، فصلاتنا عليه دعاء وسؤال وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف.
ثالثًا: أنها ترفع الدرجات وتكفر السيئات كما وردت بذلك الأحاديث السابقة.
رابعًا: أنه يرجى إجابة دعاء السائل إذا ختم بها، فبها يصعد الدعاء
(1) برقم 2457 وقال: حديث حسن صحيح.
(2) يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية.
(3) جلاء الأفهام في فضل الصلاة على خير الأنام ص: 76.