إلى رب العالمين. روى الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس، أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم» [1] .
خامسًا: أنها سبب لكفاية العبد ما أهمه، ففي حديث أُبي السابق لما قال للنبي صلى اللهُ عليه وسلم أجعل لك صلاتي كلها، قال له إذًا تُكفى همك، ويُغفر ذنبك، ومن القصص في هذا الباب وهي كثيرة أن أحد الإخوان كان يعاني من مشكلات كثيرة مع زملائه، وفي بيته حمل همومًا وغمومًا، فدُل على الإكثار من الصلاة على النبي صلى اللهُ عليه وسلم فلازم ذلك، فتبدلت حاله إلى أفراح ومسرات في وقت قليل.
سادسًا: أن الصلاة عليه صلى اللهُ عليه وسلم من حقوقه على أمته مقابل الخير العظيم الذي حصل لهم بسببه.
وأما صيغ الصلاة عليه، فهي كثيرة، أكتفي باثنتين منها:
أولًا: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رضي اللهُ عنه فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقُلْتُ: بَلَى فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى
(1) مسند الفردوس (4754) وحسنه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (5/ 57) برقم 2035، وورد موقوفًا عن علي وضعفه آخرون، وقال الألباني الموقوف أصحّ.