فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 2741

ليريهم أن بهم قوة وجلدًا على ما بهم من جراح وآلام طاعة لله ورسوله، فأنزل الله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوا أَجْرٌ عَظِيم (172) } [آل عمران: 172] [1] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي اللهُ عنها في قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوا أَجْرٌ عَظِيم (172) } قَالَت لِعُروَةَ: يَا ابنَ أُختِي كَانَ أَبَوَاكَ مِنهُم: الزُّبَيرُ وَأَبُو بَكرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَا أَصَابَ يَومَ أُحُدٍ، وَانصَرَفَ عَنهُ المُشرِكُونَ خَافَ أَن يَرجِعُوا، قَالَ: مَن يَذهَبُ فِي أَثَرِهِم، فَانتَدَبَ مِنهُم سَبعُونَ رَجُلًا، قَالَ: كَانَ فِيهِم أَبُو بَكرٍ وَالزُّبَيرُ [2] .

قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (173) } وذلك أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم وأصحابه لما سمعوا أن أبا سفيان قد جمع الجموع لقتالهم زادهم إيمانًا وتصديقًا، وقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، أي أن الله كافينا نعم المولى ونعم النصير.

روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار وقالها محمد صلى اللهُ عليه وسلم حين قالوا: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ

(1) الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري ص: 253 - 254.

(2) برقم 4077 وصحيح مسلم برقم 2418 مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت