فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2741

فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (173) [1] .

قوله تعالى: {فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم (174) } قال ابن كثير رحمه الله: لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم، ورد عنهم بأس من أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم لم يمسسهم سوء ما أضمر لهم عدوهم.

قال المفسرون: أعطاهم الله من الجزاء أربعة معان: النعمة، والفضل، وصرف السوء، واتِّباع رضوان الله، فرضي عنهم ورضوا عنه.

قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين (175) } : أي يخوف أولياءه، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة، فلا تخافوهم إن كنتم مؤمنين، أي إذا سول لكم وأوهمكم، فتوكلوا عليَّ والجؤوا إليَّ فإني كافيكم وناصركم عليهم، كما قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (36) } [الزمر: 36] . وقال تعالى: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) } [النساء: 76] .

ومن فوائد الآيات الكريمات:

1 -أن المؤمن إذا كان في كرب وشدة فتوكل على الله وقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فإن الله يكفيه ما أهمه ويصرف عنه كيد عدوه، وهذا ما حدث لإبراهيم عليه السلام فإنه عندما أُلقي في النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فكانت عاقبة ذلك ما ذكره الله بقوله: قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا

(1) برقم 4563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت