وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (123) [النساء: 123] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث زهير قال: أُخبرت أن أبا بكر رضي اللهُ عنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (123) } [النساء: 123] فكل سُوءٍ عملنا جُزِيْنَا به؟ فقال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكرٍ، أَلَستَ تَمرَضُ؟ أَلَستَ تَنصَبُ؟ أَلَستَ تَحزَنُ؟ أَلَستَ تُصِيبُكَ اللَّاوَاءُ [1] ؟ » قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهُوَ مَا تُجزَونَ بِهِ» [2] .
وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير (30) } [الشورى: 30] .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» [3] .
وروى الترمذي في سننه من حديث أنس رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [4] .
قال بعض السلف: لولا المصائب لوردنا يوم القيامة مفاليس،
(1) اللَّأواء: الشدة وضيق المعيشة.
(2) (1/ 230) برقم 68 وقال محققوه حديث صحيح بطرقه وشواهده.
(3) برقم 5642 وصحيح مسلم برقم 2573.
(4) برقم 2396 وقال الألباني رحمه الله في صحيح الترمذي (2/ 285) برقم 1953 حديث حسن صحيح.