فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» [1] [2] .
وقد ذكر ابن أبي العز رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية أنواعًا أخرى، فمن ذلك:
الشفاعة السادسة: شفاعته صلى اللهُ عليه وسلم في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة.
الشفاعة السابعة: شفاعته صلى اللهُ عليه وسلم في رفع درجات من يدخل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم.
الشفاعة الثامنة: الشفاعة في أقوام ليدخلوا الجنة بغير حساب، ولا عذاب وهم السبعون ألفًا.
ويُخرج الله أقوامًا بغير شفاعة بل بفضله ورحمته، حتى لا يبقى في النار إلا أهلها الذين هم أصحاب النار. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «يَقُولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُونَ
(1) برقم 2441 وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 295) برقم 1986.
(2) شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (2/ 168 - 179) .