كَمَا تَخْرُجُ الحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَا تَرَونَهَا تَكُونُ إِلَى الحَجَرِ أَو إِلَى الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيفِرُ وَأُخَيضِرُ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِ يَكُونُ أَبْيَضَ»، فَقَالوا: يَا رَسُول اللهِ كَأَنَكَ كُنْت تَرْعَى بالبَادِيَةِ؟ قَالَ: «فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا» [1] [2] .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) جزء من حديث في صحيح البخاري برقم 4581 وصحيح مسلم برقم 183 واللفظ له.
(2) شرح العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي (1/ 283 - 294) .