فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2741

رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ [1] .

ومن مواقفها العظيمة أنها شاركت النبي صلى اللهُ عليه وسلم في السراء والضراء، ودخلت معه في حصار الشِّعب الذين اشتد عليهم فيه الجوع والعطش حتى ذكر بعض أهل العلم أنهم أكلوا أوراق الشجر، وفي السنة التي خرجوا فيها من الشِّعب توفيت خديجة.

وكانت رضي اللهُ عنها من أفضل نساء الأمة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن جعفر رضي اللهُ عنه قال: سمعت عليًا بالكوفة وهو يقول: سمعت رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ» [2] .

ومن حب النبي صلى اللهُ عليه وسلم لخديجة ووفائه لها، ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي اللهُ عنها قالت: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ، فَيَقُولُ: «إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ» [3] . وفي رواية في الصحيح: «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا» [4] .

(1) برقم 3 وصحيح مسلم برقم 160.

(2) برقم 3432 وصحيح مسلم برقم 2430.

(3) برقم 3818 وصحيح مسلم برقم 2434 بقطعة ليست هنا.

(4) صحيح مسلم برقم 2435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت