فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2741

وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي اللهُ عنها قالت: اسْتَاذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» ، فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ [1] ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، فأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا [2] . وفي رواية: «مَا أَبدَلَنِي اللهُ خَيرًا مِنهَا، قَد آمَنَت بِي إِذ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتنِي إِذ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتنِي بِمَالِهَا إِذ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذ حَرَمَنِي أَولَادُ النِّسَاءِ» [3] .

وكانت وفاتها بعد بعثة النبي صلى اللهُ عليه وسلم بعشر سنين في شهر رمضان، وقيل: بثمان، وقيل: بسبع، فأقامت معه خمسًا وعشرين سنة، ودُفنت بالحجون [4] ، ويُذكر بالسير عام الحزن، لشدة حزن النبي صلى اللهُ عليه وسلم على فراق زوجته الوفية خديجة، رضي الله عن أم المؤمنين خديجة، وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) حمراء الشدقين: قال السندي: حمراء الشدق: أي سقطت أسنانها لكبر سنها حتى ظهرت الحمرة في شدقها، وهذا كناية عن كونها عجوزة نقلًا عن مسند الإمام أحمد (41/ 358) .

(2) صحيح البخاري برقم 3821 وصحيح مسلم برقم 2437.

(3) مسند الإمام أحمد (41/ 356) برقم 24864 وقال محققوه حديث صحيح.

(4) الحجون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. معجم البلدان (5/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت