فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2741

ثانيًا: من ترك شيئًا من الواجبات نسيانًا، رُفع عنه الإثم، وعليه أداؤه إذا ذكر.

ثالثًا: النسيان من صفات النقص، والله تعالى مُنَزَّهٌ عنه.

رابعًا: النسيان سبب لضياع الحقوق، وذهاب العلم، من أجل ذلك أمر الله بكتابة الحقوق، والإشهاد عليها، وأمر الرسول صلى اللهُ عليه وسلم بكتابة العلم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] . وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوْا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] .

روى الحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن عمرو رضي اللهُ عنهما أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ» ، قُلْتُ: وَمَا تَقْييدُهُ؟ قَالَ: «كِتَابَتُهُ» [1] .

خامسًا: من صفات المؤمن أنه يذكر ذنوبه، ويتوب منها، ويذكر الحقوق فيؤديها، ومن صفات الظالم أنه ينسى الذنوب، ويضيع الحقوق، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [الكهف: 57] . وقال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون (44) } [الأنعام: 44] .

سادسًا: الخوف على العلم أن يُنسى من صفات الأنبياء والصالحين، ولما خاف النبي صلى اللهُ عليه وسلم من نسيان القرآن طمأنه ربه

(1) (1/ 303) برقم 369 وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (5/ 41) برقم 2026.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت