فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2741

فقال: {سَنُقْرِؤُكَ فَلاَ تَنسَى} [الأعلى: 6] . وقال: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه} [القيامة: 17] .

سابعًا: نسيان القرآن ونحوه مذمة؛ ولذلك أرشد النبي صلى اللهُ عليه وسلم: «أَنْ لَا يَقُولَ المُؤْمِنُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَإِنَّمَا يَقُولُ: نُسِّيتُ» [1] .

ثامنًا: النسيان من وسائل الشيطان، ومن فضائل الرحمن، والفرق بينهما: أن الذي من الشيطان؛ نسيان الذكر والقرآن والخير، وما إلى ذلك من الحقوق، والذي يحبه الرحمن؛ نسيان الأحقاد وإساءة الأقارب، والأصدقاء، وسائر المؤمنين.

تاسعًا: إن النسيان يأتي بمعنى الترك، قال تعالى: {وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] . وقال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُون (67) } [التوبة: 67] .

قال ابن جرير وغيره: «تركوا الله أن يطيعوه، ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته» [2] .

اللهم ذكرنا ما نُسِّينَا، وعلمنا ما جهلنا، وانفعنا بما علمتنا يا كريم.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) صحيح البخاري برقم 5032 وصحيح مسلم برقم 790.

(2) تفسير ابن جرير (5/ 4040) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت