الفائدة الثالثة: قوله تعالى: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ} إشارة إلى هذا المعنى، وهو أن الذين هلكوا إنما هلكوا بعد مشاهدة هذه المعجزة، والمؤمنون الذين بقوا في الحياة شاهدوا هذه المعجزة القاهرة، والمراد من البينة هذه المعجزة» [1] .
الفائدة الرابعة: قوله تعالى: {وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} يحتمل أن المراد بذلك الزمان، والمكان، ويحتمل أن المراد الزمان فقط، والثاني أرجح.
الفائدة الخامسة: قوله تعالى: {وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} فيه من الفوائد أن الله تعالى قدَّر الأشياء قبل وقوعها، وهو صريح قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ} [الحديد: 22] . وهذه إحدى مراتب القدر التي يجب الإيمان بها.
الفائدة السادسة: أن الأخذ بالأسباب المشروعة أمر مشروع، كل بحسبه، فإن الرب جل وعلا مع علمه بما سيقع، لم يمنعهم من أخذ الأسباب التي يرونها.
الفائدة السابعة: قوله تعالى: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} ، أراد كأن يظهر بوقوع هذه المعركة على هذا النحو، أن محمدًا وأصحابه على الحق، وأن عدوهم على الباطل؛ إقامةً للحجة، وقطعًا للأعذار.
الفائدة الثامنة: قوله تعالى: {وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيم} فيها:
(1) التفسير الكبير للرازي (15/ 168) .